ad

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى مجلة t-view، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





‘‘غرابيب سود‘‘.. يفتح أبوابا أوصدها التطرّف وأقفلها الجهل

في سياقٍ مُستوحى من قصص وأحداث واقعية تلامس الواقع بآلامه وأتراحه ودموعه ودمائه، يفتح العمل الدرامي الاجتماعي- السياسي ..



10-06-2017 07:18 مساء
Admin
المشرف العام
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 05-06-2017
رقم العضوية : 1
المشاركات : 62
الجنس : ذكر
الدعوات : 5
مشاركات الميديا: 37
قوة السمعة : 10
 offline 
file

في سياقٍ مُستوحى من قصص وأحداث واقعية تلامس الواقع بآلامه وأتراحه ودموعه ودمائه، يفتح العمل الدرامي الاجتماعي- السياسي "غرابيب سود" أبواباً أوصدها التطرّف وأقفلها الجهل، ضارباً الإرهاب في معاقله الخلفية؛ النفسية والفكرية والبنيوية، وذلك على "MBC" خلال شهر رمضان.
ويستمد المسلسل حبكته الدرامية المركبة والمتصاعدة من "الحالة الداعشية" وتفاصيلها المستمدة من أرض الواقع، والتي روتها شخصيات حقيقية عايشت حيثيات الواقع الأليم، إن جاز التعبير، فيتطرق إلى الوسائل التي يستخدمها التنظيم الإرهابي "داعش" للتواصل مع الشبان والشابات في المجتمعات العربية والغربية، والأساليب التي ينتهجها في الولوج إلى عقولهم عبر نقاط ضعفهم النفسية والاجتماعية والسلوكية وغيرها. كما يفضح العمل جرائم التنظيم المنحرفة والدموية وطرقه الوحشية في القمع والإجرام والتعامل مع أفراد التنظيم أنفسهم من جهة، والمنتسبين الجدد وخصوصاً الأطفال والنساء من جهة أخرى، مسلطاً الضوء على بنيته التنظيمة، وتسلسل الهرم القيادي.
ومن خلال فضح الإرهاب وتعرية غاياته، والتركيز على التفاعلات المريضة والمنحرفة لقادته ومنتسبيه، يرسّخ العمل قيم التربية المدنية والعلم والوعي والحرية الفكرية الراقية والحضارية والمتوافقة مع تعاليم الإسلام الحقيقية والمنسجمة مع العادات والتقاليد في مجتمعاتنا العربية.
كشف المستور في "غرابيب سود"
في أحد مشاهد العمل، تظهر حافلة نسائية تُقِل مجموعة من الفتيات المنضمات إلى التنظيم الإرهابي؛ حيث تكمن وراء كل واحدة منهن قصة مختلفة لكيفية تجنيدها والتحاقها بـ"داعش". أغلب تلك القصص مستمدة من قصص حقيقية وتفاصيل واقعية في كثير من جوانبها. وسرعان ما تبدأ خطوط العمل بكشف النقاب عن الممارسات التي ينتهجها التنظيم في إغواء المنتسبين والمنتسبات له، تارةً تحت ذريعة الدين، وطوراً عبر استثارة الغرائز والأحقاد والعصبيات، فيتعرّف المشاهد على عمليات غسل الأدمغة؛ حيث يتم تطويع بعض النصوص الدينية وتحريفها وإخراجها عن سياقها الموضوعي بما يتناسب مع غايات التنظيم الإرهابي السياسية التوسعية والدموية، ومصالح قادته الشخصية والفئوية في كثير من الأحيان.
ومع تصاعد وتيرة الحبكة الدرامية، يتابع المشاهد كيف يتم استغلال الذرائع نفسها لامتهان المرأة وزجها فيما يسمى بـ"جهاد النكاح"، فيما يُقذف بالشبان والفتية، بل وحتى الأطفال إلى الموت، تحت مظلة فتاوى يتم تفصيلها على قياس قادة التنظيم وخدمةً لأهدافهم.. كل ذلك وأكثر يتم معالجته من خلال القصص المتقاطعة في العمل، وحياة كل شاب وفتاة ينتهي بهم المطاف فرائس في براثن الإرهاب.
ولاحقاً، يرصد "غرابيب سود" ما يحدث للمنتسبين الجدد؛ إذ سرعان ما يفتر حماسهم ما إن يبدأوا باكتشاف حقيقة التنظيم المُرّة، ليجدوا أنفسهم في مأزق يتمثل في استحالة الهروب من المقر الذي يصبح مع مرور الوقت أشبه بمعتقل فكري ونفسي للمنتسبين الذين بدأت وحشية التنظيم الإرهابي في التعامل مع ضحاياه تهز إنسانيتهم وتشعرهم بمدى الخطأ الفادح الذي ارتكبوه عند التحاقهم به.
النساء في المسلسل
ويسلط العمل بشكلٍ مكثف الضوء على النساء الملتحقات بالتنظيم، وذلك عبر نماذج عدة يعرض لها. فمنهن الباحثات عن المال والفارات من حياةٍ يائسة نتيجة ظروفهن المالية والاجتماعية القاهرة. ومنهن اللواتي تدفعهن حالاتهن النفسية والاجتماعية إلى الرغبة في خوض تجارب ومغامرات سرعان ما يُصدمن بحقيقتها المرة. وغيرهن ممن خضعن لعمليات غسيل أدمغة مُمنهَج عبر وسائل متعددة ومتنوعة منها شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك عن طريق استغلال الوتر الديني بطرق عاطفية، وتفعيل فكرة "الجهاد" في زمن "نكبة المسلمين" و"تدهور أوضاع الأمة" على حد زعمهم.. إلى غيرها من الذرائع... إضافة إلى نساء أتين من مجتمعات غربية بعد أن غُرِّر بهن، وسرعان ما تجد تلك النسوة تناقضاً جوهرياً بين ما كن يتوقعنه أو ما صُوِّر لهن، وما بين حقيقة التنظيم الإرهابي على أرض الواقع. كما يتطرق العمل في بعض جوانبه إلى "الجناح العسكري" النسائي المُرتكز في السياق الدرامي للعمل على كتيبتيْ "أم الريحان" و"الخنساء".
الرجال في المسلسل... من "الأمير" إلى المسؤول عن الهجمات الانتحارية
يحاكي الخط الذكوري في العمل الهيكلة القيادية الحقيقية لـ"داعش"؛ إذ تأتي بتراتبية وتسلسل هرمي مأخوذ عن واقع هذا التنظيم، فهناك الأمير وهو المدير المركزي للخلية، ويتكئ بدوره على مسؤول الإفتاء الذي يفصّل ويفسر الأحاديث والآيات، فيُظهر ما يريد منها ويغيّب ما لا يريد، محرضاً وموجهاً إلى إبادة الآخر، ونبذ التعايش وضرب النسيج الاجتماعي واستهداف المدنيين والآمنين.
إلى ذلك، نجد ديوان المال والمسؤول عنه الذي يحافظ على تحقيق موازنة مالية تضمن ولاء الجانب العسكري من ناحية، ودعم كل إمكانات الدولة التسليحية وعمليات الجهاد الالكتروني وغيرها من ناحية أخرى... وهناك أيضاً المشرف على الأطفال وكيفية تطويعهم وتدريبهم وإعدادهم عسكرياً، ومسؤول آخر عن تجهيز الهجمات الانتحارية.. وغيرهم ممّن لا يغفلهم العمل.
الطفولة في المسلسل
ويتطرق العمل في بعض جوانبه إلى كيفية تجنيد الأطفال والتلاعب بأفكارهم والتعامل مع أطفالٍ آخرين أصغر سناً أنجبتهم أمهاتهم من خلال ما يُسمى بـ"جهاد النكاح"، وآخرين ممن انتسبوا الى التنظيم قادمين قسرياً مع ذويهم الذين تركوا بلدانهم لغرض ما، يسمونه بمفهومهم "الجهاد". وهكذا تتوالى المشاهد التي تسلط الضوء على تدريب هؤلاء الأطفال في وحدات منفصلة، وعزلهم عاطفياً عن أمهاتهم، وتربية ولائهم وتبعيتهم إلى القائد فحسب، وصولاً إلى تجريدهم من إنسانيتهم في سبيل صناعة مجموعات من القتلة تدين بالولاء المطلق لأمير الجماعة والفكر الظلامي.
الحب في المسلسل... إلى الغيرة والزواج والطلاق والحمل وغيرها
في غفلة من كل ذلك الإجرام والعنف والإرهاب، يجد المشاهد نفسه أمام حكايات حب وغيرة وزواج وطلاق وحمل وغيرها من القضايا الإنسانية والاجتماعية ذات الأبعاد الدرامية المؤثرة... ما يصل بالمشاهد الى محصلة درامية متصاعدة وبالغة الاستفزاز في الوقت ذاته، لتنضج فكرة العمل رويداً رويداً في ذهن المشاهد.
المسار الدرامي التصاعدي
بدايةً، تُسلط الحلقات الضوء على الجانب النسائي في التنظيم الإرهابي بشكل خاص، بما في ذلك حالات الصمت والخوف التي ترسم علاقة الفتيات المُجندات ببعضهن بعضا، في ظل أزمة ثقة حقيقية. كما يتابع المشاهد كل حالة من تلك الحالات منذ بدايتها، والارتدادات النفسية لكل حالة لاحقاً، إلى جانب محاولات النساء القسرية للتكيف بدون جدوى.
لاحقاً يرتفع إيقاع الأحداث وتبدأ الخطوط الدرامية بالتقاطع حيث تسقط الأقنعه وتنقسم الصفوف في الخفاء. فبعضهم يشعر بأنه واقع في مأزق حقيقي، فيما يزداد بعضهم الآخر تمسكاً بالوضع الراهن لاعتبارات مختلفة. كما تنشأ علاقات إنسانية بين الفتيات اللواتي يتشاركن المصير ذاته، إلى جانب قصص حب بين نساء ورجال ممن التحقن بالتنظيم، ويتشاركون الإحساس بالضياع والارتباك والندم، فتبدأ في هذه المرحلة انقلابات داخلية ليصبح الحاكم محكوماً والعكس.
تصل الحبكة إلى قمّتها الدرامية قبل أن تسير باتجاه خواتمها، فتنتهي قصص البعض بالقتل، وآخرون يلقون حتفهم في تفجيرات انتحارية.. فتتوزّع مصائر معظم الشخصيات في العمل ما بين أن يكونوا قتلة أو مقتولين.
ويشارك في العمل مجموعة من النجوم هم؛ راشد الشمراني من السعودية، سيد رجب من مصر، محمد الأحمد من سورية، عزيز خيون من العراق، دينا من مصر، منى شداد من الكويت، مروة محمد من السعودية، أسيل عمران من السعودية، مرام البلوشي من الكويت، سارة محمد من الكويت، فاطمة ناصر من تونس، سمر علام من مصر، يعقوب الفرحان من السعودية، محمود بو شهري من الكويت، عيسى ذياب من الكويت، شادي الصفدي من سورية، أيمن مبروك من تونس، علي السعد من السعودية، ديما الجندي من سورية، جو طراد من لبنان، روزينة اللادقاني من سورية، رامز الأمير من مصر، ليزا دبس من لبنان، ربى الحلبي من سورية.. وآخرون، وهو من إخراج كل من حسام الرنتيسي، حسين شوكت، عادل أديب.





الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 06:59 صباحا